إلغاء قيود زواج المصريين من الأجانب لمخالفتها للشريعة

 تقدم الدكتور عادل عفيفي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب ورئيس حزب الأصالة السلفي، بمشروع قانون إلغاء قرار وزارة العدل الذي ينص على توثيق عقد زواج المصرية من أجنبي وفارق السن لا يزيد عن 25 عاما، ويرى عفيفي إن وزارة العدل تخالف الشرع في تحديد سن للكفاءة بين الزوجين في حين ترى الوزارة  أن القرار حماية من ظاهرة التجارة في بنات مصر؛ ولئلا يكون زواجهن من الأجانب والعرب بحثا عن المال فقط.

ويقول اللواء الدكتور عادل عفيفي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب لـ”إيلاف”: “إن البرلمان المصري يدرس مشروع قانون بإلغاء تعنت وزارة العدل برفض توثيق عقد الزواج للمصرية التي تتزوج من أجنبي وفارق السن بينهم لا يزيد عن (25) عاماً، بعد أن كشفت الإحصائيات عن تعدد حالات الزواج التي لجأت إليه المواطنات اللاتي يتجاوز فارق السن بينهن وبين الزوج الأجنبي عن خمس وعشرين سنة نتيجة هذا الشرط، مما يضيع حقوقهن وحقوق أولادهن الشرعية والقانونية وخاصة إثبات النسب والنفقة والميراث نتيجة عدم توثيق عقود الزواج، كما أن هذا الشرط يحرم الأم المصرية من حقها في نقل جنسيتها لأولادها من أب غير مصري”.

وقال الدكتور حمادة سليمان عضو مجلس الشعب: “إنه لا يوجد في الفقه الإسلامي فيما يعرف بالكفاءة بين الزوجين، حتى يتم توثيق عقد الزواج فقد يكون الرجل شيخا كبيرا وزوجته صغيرة، ولكنه قادر على ممارسة حياته الزوجية؛ ولهذا فشرط وزارة العدل غير شرعي ولا بد من إلغائه”.

في حين رفضت  مارجريت عزيز، عضو مجلس الشعب، مشروع القانون وطالبت وزارة العدل بتقليل فارق السن بين الزوجين لأقل من (25) بعد أن أكدت الإحصائيات وجود العديد من المصريات متزوجات عرفيا من عرب وخاصة بدول الخليج، وهناك عشرات الشباب العاملين في السياحة يتزوجون من سيدات أكبر منهم سنا.

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل إن وزارة العدل لجأت إلى وضع شرط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين (25) عاما عند توثيق العقد؛ من أجل مواجهة ظاهرة الإتجار البشري للمصريات؛ لكثرة زواجهن من أجانب وعرب وفارق السن كبير بحثا عن المال فقط، ومصر مدرجة على قوائم الدول التي تتاجر بالبشر في مسألة زواج الأجانب والعرب من مصريات، وقد لجأت العديد من الأسر المصرية إلى زواج بناتهن من عرب في الصيف، وفارق السن بينهن تجاوز ال(50) عاما، والوزارة رأت أن ال(25) عاما كفارق بين الزوجين أمر مناسب، وبالرغم من ذلك فقد يتم توثيق العقد في حالات استثنائية بقرار من وزير العدل،حيث يتم مراعاة ظروف الأولاد.

وقال: “إنه لا توجد إحصائيات محددة حول عدد المصريات المتزوجات من أجانب وعرب، حيث أن الكثير منهن يتم زواجهن عرفيا، إلا أنها قد تزيد عن 20 ألف حالة.